التحدي
يعد مرض (فقر الدم)الأنيميا الناتج عن نقص الحديد من أكثر أمراض التغذية شيوعا وانتشارا علي مستوي العالم. وكما تصيب الأنيميا عدد كبير من الأطفال والنساء في البلاد النامية فإنها أيضا تظهر ايضا بشكل واضح في الدول الصناعية.
فأعداد المصابين في تزايد حيث وصل عدد اللذين يعانون من نقص الحديد الي 2 بليون شخص وهو ما يمثل أكثر من 30% من سكان العالم. وترجع الإصابة بلأنيميا الي نقص الحديد في الغذاء ويقترن ظهور المرض في المناطق فقيرة الموارد بالإصابة بالأمراض المعدية.
وتعتبر الإصابة بالملاريا والديدان الدبوسية ومرض نقص المناعة (الإيدز) و البلهارسيا وبعض الأمراض الأخري المعدية مثل الدرن من أهم العوامل التي ساعدت في انتشار الأنيميا في بعض المناطق.
وتصيب الانيميا أعداد كبيرة من السكان أكثر من أي مرض آخر مما جعلها حالة صحية عامة وصلت الي مستوي الوباء. وهى عادة غير ملحوظة المعالم حيث أن نقص البروتين و الطاقة نتيجة سوء التغذية و نقص الحديد أكثر ما يسببه من أضرار هو ضعف عام فى الصحة و الموت فى أعمار صغيرة
تقلل الإصابة بانيما الحديد من القدرة علي العمل لدي الأفراد وهو ما ينعكس علي المجتمع بشكل كبير متمثلا في احداث تبعيات اقتصادية تعوق تقدم الدول. وتعتبر أكثر الفئات عرضه للإصابة بأنيميا الحديد هي الفئات الأكثر فقرا والأقل في المستوي التعليمي.
الاستجابة : هجوم مكون من ثلاث محاور:
لا تظهر الآثار السلبية لمرض نقص الحديد في الدول النامية إلا بشكل خفي تظهره الدراسات والإحصائيات المتعلقة بأعداد الوفيات وحالات النزيف اثناء الولادة وضعف الأداء المدرسي وقلة الإنتاج.
وتؤثر أنيميا الحديد بشكل كبير علي الملاين من سكان العالم. وعلي الرغم من ان الآثار الصحية الناتجة عن الإصابة بالمرض متخفية كالشبح الا انها مدمرة فهي تخرب القدرات الانتاجية للأفراد والمجتمعات والدول بشكل غير ملحوظ وهو ما يمكن تفاديه. فنحن بالإضافة الي معرفة أسباب الإصابة فإننا أيضا نعرف الحلول لتفادي المرض وهي حلول غير مكلفة ولكنها فعالة.
ونتيجة لإرتباط نقص الحديد بالأنيميا فإنه يجب علاج الأثنين معا في نفس الوقت عن طريق تبني طرق فعالة ومتعددة للعلاج. ويجب أن تتماشي هذه الطرق العلاجية مع الظروف المحلية وأن يؤخذ في الإعتبار الأسباب الاجتماعية ونوعية الفئات التي يتم التعامل معها.
كما يجب ان تبذل الحكومات جهودا مضاعفة للقضاء علي الأنيميا. وقد قامت منظمة الصحة العالمية بتطوير مجموعة من إجراءات الصحة العامة والتي تتناول جميع النواحي المتعلقة بأنيميا الحديد. وقد تم تطبيق هذه الإجراءات في البلاد التي يرتفع فيها معدل الإصابة بالأنيميا والملاريا والديدان والبلهاريسيا.
زيادة استهلاك الحديد :
وهو ما يتم عن طريق التنوع الغذائي والذي يضم أغذية غنية بالحديد وأغذية تساعد علي إمتصاص الحديد بالإضافة الي أقراص الحديد.
مكافحة العدوي: عن طريق اتباع برامج التحصين والمكافحة لأمراض مثل الملاريا والديدان والبلهاريسيا.
تحسين المستوي الغذائي: وذلك عن طريق الوقاية والحد من النقص الغذائي لبعض العناصر الأخري مثل فيتامين B12 وحامض الفوليك وفيتامين A.
لماذا يجب أن نوقف أنيميا الحديد؟
لأن الفوائد الناتجة عن ذلك لا تحصي. فإتباع طرق العلاج يؤدي إلي استعادة الصحة مما يرفع القدرة الإنتاجية بمعدل 20%. ومن أجل مساعدة الدول النامية فقد قامت منظمة الصحة العالمية بوضع إرشادات تقلل من الإصابة بأنيميا الحديد بالإضافة الي دليل يساعد في تقييم مدي تفاقم المشكلة ومتابعة التداخلات التي تحدث.
ولأن الأنيميا تقتل مقومات الإنتاج الحيوية فإننا بحاجة الي الإستعانة بالسبل والوسائل والقدرات التي نمتلكها لتحقيق نجاح ملحوظ علي مستوي العالم وذلك للقضاء علي الأنيميا.
المصدر: منظمة الصحة العالمية